السلمي

تصدير 29

طبقات الصوفية

تصانيف السلمي : كان جد أبي عبد الرحمن لأمه ، أبو عمرو إسماعيل بن نجيد ، سليل بيت سرى ورث السلف خلفهم وعملهم ، وكتبهم ، كما ورثوهم جاهاً ومالاً في نيسابور ، فلما توفى أبو عمرو ، جد أبي عبد الرحمن ، سنة ست وستين وثلاثمائة 116 " خلف ثلاثة أسهم في قرية ، قيمتها ثلاث آلاف دينار - وكانوا يتوارثون ذلك عن جده ، جد أبي عمرو ، أحمد بن يوسف السلمي ، وكذلك خلف ضياعاً ومتاعاً . ولم يكن له وارث غير والدة أبي عبد الرحمن 117 " . لم يشغل أبو عبد الرحمن بمطالب العيش وإنما شغل بالعلم يجمع كتبه - وقد ورث قدراً كبيراً منها عن آبائه - ويتلقاه عن شيوخه في مختلف بقاع المشرق ، ويعلم الناس ويفيدهم . وقد كان أبي عبد الرحمن " بيت كتب 118 . . . جمع فيه الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه 119 " من طرائف كتب الصوفية والمحدثين ، وكان ينقطع فيه للقراءة والتأليف ، وكان شيوخ نيسابور يستعيرون منه بعض ما يحويه هذا البيت من نفائس . وقد أبتدأ أبو عبد الرحمن التصنيف سنة نيف وخمسين وثلاثمائة ، وهذا معناه أن أبا عبد الرحمن ظل يؤلف قريباً من بضعة وخمسين عاماً 120 . ألف أبو عبد الرحمن في الحديث ، وفي تفسير القرآن الكريم ، وفي التصوف وانصرف يحدث الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أكثر من أربعين سنة ، إملاء وقراءة 121 ، وانتخب عليه الحفاظ الكبار . وقد صنف في أحاديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من جمع الأبواب ، والمشايخ وغير ذلك ثلاثمائة جزء .